الشيخ الأصفهاني

230

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

الحادث فلا تغفل . والتحقيق أن أوسط الوجوه أوسطها . ويندفع الاشكال عنه بتقريب : أن الامارة : تارة تقوم على الموضوعات ، كالبينة على شئ فاللازم حينئذ كون ما يخبر به الشاهدان - من عمد وقصد - ملتفتا إليه نوعا . وأخرى - كالخبر عن الإمام عليه السلام فان شأن المخبر - بما هو مخبر - حكاية الكلام الصادر عن الإمام عليه السلام بماله من المعنى الملتفت إليه - بجميع خصوصياته - للإمام عليه السلام - لا للمخبر ، إذ رب حامل فقه وليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، فمجرد عدم التفات المخبر - بلوازم الكلام المخبر عنه - لا يوجب عدم حجية المداليل الالتزامية للكلام ، الصادر عن الإمام عليه السلام ، فان كلها ملتفت إليها للمتكلم بها . " التنبيه الثامن في اللازم العادي أو العقلي المتحد مع المستصحب وجودا " قوله : بين أن يكون مترتبا عليه بلا وساطة شئ أو بواسطة عنوان كلي . . . الخ . مورد التوهم استصحاب الموضوعات الخارجية ، وتوهم الوساطة من حيث كلية موضوع الحكم وجزئية المستصحب ، وحيث أن الأثر الكلي لا للجزئي فاستصحاب الجزئي ، وترتيب اثر الكلي مثبت لوساطة العنوان الكلي ، الذي ليس موردا للاستصحاب ، لترتيب أثره على الجزئي الذي هو مورد الاستصحاب .